السيد صادق الحسيني الشيرازي

100

بيان الأصول

لوازم القول بعدم التزاحم ثمّ إنّه على القول بعدم التزاحم في غير الإلزاميات ينشأ لوازم صعبة الالتزام على قول مثل المحقّق النائيني ومن قال بقوله « 1 » : من أنّ مفاد الأمر والنهي المولويين ليس إلّا الطلب ، وأمّا الوجوب والحرمة فيثبتان بحكم العقل عند عدم اقترانهما بترخيص من المولى في الترك أو في الفعل . 1 - منها : إنّ إخراج باب التزاحم إلى باب التعارض لا يحتاج إلى القول بإمكان الترتّب في مطلق الأوامر ، وذلك : لأنّه لا مانع من إطلاق ما هو مفاد الأوامر - الطلب - وشموله للضدّين معا . إذ المحذور في وجوب الضدّين - لا مطلق طلب الضدّين - والمفروض : إنّ الوجوب حكم ينتزع من الطلب حيث لا ترخيص في الخلاف ، وفي موارد التزاحم يكون إطلاق الأمر لكلّ منهما دالا - بالدلالة الالتزامية - على جواز مخالفة كلّ منهما في ظرف الاشتغال بالآخر ، إذ فعل كلّ منهما ملازم لترك الآخر ، فلا يعقل عدم الترخيص فيه مع طلب ملزومه - ولو على سبيل البدل - فلا ينتزع العقل وجوبه في قبال الآخر . وبعبارة أخرى : إذا لم نقل بالترتّب ، وقلنا بأنّ كلّ وجوب مجعول حتّى عند عدم عصيان الآخر - في الوجوبين اللذين لا يقدر المكلّف على الجمع بينهما - فالحجّ وأداء الدين ، لمن لا يقدر إلّا على أحدهما ، واجبان ، حصل التنافي بينهما ، وهذا هو عين التعارض . 2 - ومنها : عدم جريان الترجيح والتخيير في المتزاحمين ، لأنّهما فرع

--> ( 1 ) يراجع : الفوائد : الأوامر .